تقديره : كأنَّ رعدَ ربابِه حنينُ متالي مهيبٍ ، نعمُ بني السيِّد - زعموا سودٌ يريد أنَّ الغيمَ أسودُ .
والمهيبُ : الراعِي .
والمتالِي : التي نتجَ بعضها وبقيَ بعضٌ . ومن ذلك قولُه :
وصرَّحَ الموتُ عن غلبٍ كأنَّهمُ . . . جربٌ يدفِّعها السَّاقي منازيحُ
التقدير : صرَّح أسباب الموت ، أي القتالُ ، عن رجالٍ غلبٍ ، صفتُهم كيتَ وكيتَ .
وصرَّحَ : كشفَ . ومثلُ ذلك قوله عزَّ وجلَّ : ( ولقدْ كنتمْ تمنونَ الموتَ منْ قبلِ أنْ تلقوهُ ) أي تمنون أسباب الموت ، أي لقاءَها ، من قبل أن تلقَوها ، وهو القتالُ ومكائدُه ( فقدْ رأيتموهُ ) أي شاهدتم ما كنتم تمنَّونَه ، وحضرتُموه ، فقاتلوا الآنَ .
فكذلك صرّح أسبابُ الموتِ ، ومعاناةُ القتالِ ، عن غلبٍ يحرصون على القتال حرصَ هذه الجربِ البعيدةِ المكانِ من الماء ، على الماء . ومن ذلك قول أبي زبيدٍ :
خارجٍ ناجذاهُ قد بردَ المو . . . تُ على مصطلاهُ أيَّ برودِ
كتاب الشعر أو شرح الأبيات المشكلة الإعراب — صفحة 340
مساهمون: محمود محمد الطناحي
ص٣٤٠