أي ثبت علاماتُ الموت ، وما يحدثُه الموتُ على مصطلاهُ ، من قوله : بردَ لي عليه
ألفٌ : أي ثبت عليه ، ولزمَه .
وقال ساعدةُ :
وحوافِرٌ تقعُ البراحَ كأنَّما . . . ألفَ الزِّماعَ بها سِلامٌ صلَّبُ
تقعُ البراحَ : من قولك : وقعتُ الحديدةَ : إذا طرَّقتها بالميقعةِ ، وهي المطرقةُ ، يقول : هي تقعُ البراحَ ، وهي المستوِي من الأرض ، بمثلِ المِيقعَة ، والتقدير : كأنَّما ألفَ مواضعَ الزِّماعِ ، يألفها ، أي يألفُ الحوافرَ سلامٌ ، ومثلُ ذلك قولُه :
وصوَّحَ البقلَ نأَّجُ تجيُ به . . . هيفٌ يمانيةٌ في مرِّها نكبُ
أي تجيء بمجيئته هيفٌ ، فحذف المصدرَ ، لدلالة الفعلِ عليه ، وأقام المضافَ إليه مقامَه ، وكذلك التقديرُ ، في قولِه : ألفَ الزِّماعَ أي مواضعَ الزِّماع .
والزِّماعُ : هناتٌ كالزَّيتون ، تكونُ خلفَ الأظلافِ ، وليس للفرسِ زماعٌ .
وأنشد أبو زيدٍ ، في وصفِ ثور :
مردَّفاتٌٍ على آثارها زمعٌ . . . كأنَّها بالعجاياتِ الثآليلُ
كتاب الشعر أو شرح الأبيات المشكلة الإعراب — صفحة 341
مساهمون: محمود محمد الطناحي
ص٣٤١