التقدير : كأن هدير مصاعيب زُبّ الرؤس ، في دار صرم ، تلاقى الصِّرمُ مريحا ، أي إيل مريحٍ ، فالتقت المصاعيب وإبل المُريح ، فتهادرت ، ليكون ذلك أكثر للهدير ، وأبلغ في زيادة الصوت وارتفاعه .
وتغذّمن : صفة للمصاعيب ، كما كان قولُه : في دار صرم صفة له .
وخبر كأنَّ قوله في جانبيه ، التقدير : كأن هدير مصاعيب في دارِ صرمٍ ، تغذَّمن ،
في جانبي هذا السحاب ، وفصل بخبر كأنَّ بين المفعول وفِعلِه ، وهو أجنبيٌّ منهما ، واستغنى عن جواب لما بما في قوله : في جانبيه التقدير : كأن هديرَ مصاعيبَ في جانبيْ هذا السحاب ، لما وهي خرجُه هدرتْ في جانبيْه ، وهذا يدل على أنّ السحابَ يرعدُ بعدَ ما مطرَ .
وقيل : معنى وهَي خرجُه أي كأنَّه انخرَق ، فخرج منه الماءُ .
والخرجُ : ما خرجَ منْه ، من الماء .
واستبيحا : استباحتْه الأرضُ .
ومن هذا الباب قول الشاعر :
وكلُّ سماكيٍّ كأنَّ ربابهُ . . . متالِي مهيبٍ من بنِي السيِّدِ أوردَا
كتاب الشعر أو شرح الأبيات المشكلة الإعراب — صفحة 339
مساهمون: محمود محمد الطناحي
ص٣٣٩