أي طوى هذا الغيم هذا المكان ، يرعُدُ متنُه : أي يرعد هو ، كما أن قوله : ( يعسِلُ متنه ) يعسِل هو أو مُعظمُه .
وانتصب حنين المتالي ، لأن يرعد يدل على يحِنُّ ، فكأنه قال : يحن حنين المتالي ، وكذلك قول أوس :
كأن فيه عشاراً جِلَّةً شُرُفاً . . . هُدلاً لهامِيمَ قد همَّت بإرشاح
المعنى : كأن في هذا السحاب صوت عِشارٍ ، أو أصواتَ عِشارٍ ، شُبِّه الرعدُ بأصواتِها ، كما شُبِه بها في البيتين الأوَّلين ، ومن ذلك قول أبي ذُؤيب :
كأن مصاعيب زُبَّ الرُّؤ . . . سِ في دار صِرمٍ تلاقى مُريحا
تَغَذَّمْنَ في جانبيه الخبي . . . رَ لمَّا وهى خرجُه واستُبيحا
كتاب الشعر أو شرح الأبيات المشكلة الإعراب — صفحة 338
مساهمون: محمود محمد الطناحي
ص٣٣٨