ومن حَذفِ المضاف في هذا الشعر ، قوله : أمِنكِ البرقُ والمعنى : أمن ناحيتكِ ؟ أمن دِياركِ ؟ وكذلك قول الآخر :
لِشمَّاَء بعد شتات النَّوى . . . وقد بِتُّ أخليتُ بَرقاً وليفا
أي أخليتُ لِسُقْعِها أو دارها ، وكذلك :
أفعنكِ لا برقٌ كأنّ وميضهُ . . . غابُ تسنَّمه ضِراب مثْقَبُ
وقوله :
أمِنكِ برق أبيت الليل أرقُبُهُ . . . كأنّه في عِراضِ الشامِ مِصباحُ
فقوله : وقد بتُّ في موضعِ حال ، وهو متعلِّقٌ بأخيَلْتُ ، كأنه قال : أخْيْلتُ البرقَ بائتاً ، فقدَّم ، وهذا مما يدلُّ على جواز تقديم الحال ، مفردةً كانت ، أو جملةً .
ولِيفاً : مُتتابعاً .
ومثل قوله :
فبتُّ إخالُه دُهماً خِلاجا
قول حسَّان ، يذكُر سَحاباً :
طَوى أبرَقَ العَزَّافِ يَرعُدُ مَتْنُهُ . . . حنين المتالِى خلفَ ظهرِ المُشايعِ
كتاب الشعر أو شرح الأبيات المشكلة الإعراب — صفحة 337
مساهمون: محمود محمد الطناحي
ص٣٣٧