قال بعض البصرييّن : يقولون : تبيَّن خيطُ الصُّبح : إذا تبين الصبح ، قال بعض البصرييّن : يقولون : تبيَّن خيطُ الصُّبح : إذا تبين الصبح ، ومن ذلك قولُ أبي ذؤيب :
أمنكِ البرقُ أرقبه فهاجا . . . فبتُّ إخاله دهماً خلاجا
المضافُ محذوفٌ ، والمرادُ : إخالُ الرَّعدَ حنينَ دهمٍ ، مختلجةٍ عنها أولادها ، فهي تخانُّ .
والضَّمير في إخاله للرعد ، وإضماره في هذا الموضع جيدٌ ، لأن ذكر البرق الذي جرى يدلُّ عليه ، وإذا أضمر الاسم حيث لم يدلّ على إضماره ما دلَّ في هذا الموضع ، فإضماره هنا أولى ، فمن ذلك قوله ، وهو الأسود بن يعفر :
فلن تعدَمي منّا السَّراة ذَوِي النُّهى . . . إذا قحطت والمُسمِحِينَ المَساحِقا
وقال ذو الرُّمَّة :
نَجاةٌ تُقاسِي ليلها من غُروبها . . . إلى حيث لا يسمو له المُتقاصِرُ
كتاب الشعر أو شرح الأبيات المشكلة الإعراب — صفحة 336
مساهمون: محمود محمد الطناحي
ص٣٣٦