تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الشعر أو شرح الأبيات المشكلة الإعراب — صفحة 335

مساهمون:

ص٣٣٥
فمن حيث وُصِف بأنه بهيم وسُخام ، يجوز أن يكون الاصفرار الاسوداد ، فالبيتان الرائيان قد دلاّ على ما دل عليه الأخصفُ ، في الفائي . فأمّا انتصاب قوله : وَصْلَك بالسلسلة فمن باب صنع الله ، وذلك أن في قوله : وصلك بالسلسلة على ذلك ، وأراد أن اتصال الاسوداد بالاشقرار ، كاتصال السلسلة بالعِذار . وقولُه : وصلك بالسلسلة العِذارا قريبُ في المعنى من قوله : عن بريم أخصفا ، ومثل ذلك في المعنى قول ذي الرُّمّة : فأدلى غُلامِي دَلوه يبتغي بها . . . شِفاء الصَّدى والليل أدهم أبلقُ أي أعلى الأفق أسودُ ، والأسفلُ أبيضُ ، للصُّبح ، وقد انتظم ذلك قول العجَّاج : أخصف . وقال أبو دُؤاد : فلما أضاءتْ لنا ظُلمةٌ . . . ولاحَ من الصُّبحِ خيطٌ أنارا