تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الشعر أو شرح الأبيات المشكلة الإعراب — صفحة 334

مساهمون:

ص٣٣٤
البياض الذي في الأخصف إنما هو من الصبُّح ، فالأخصف قد جمع اللّونين المفترقين ، اللذين هما السّواد والبياضُ . والبريم - زعموا - كلُّ خيط يُفتل ، لحقوا المرأة ، أو لقلادة ، وقد اتُّسع فيه حتى جُعل الحِزام ، وغيره ، فالحزام نحو قولِ ابن مقبل : يجولُ بريمُها يصفها بالضُّمور . وإنما أخذ ذلك العجَّاج من قوله عزّ وجل : ( حتى يتبيَّن لكم الخيطُ الأبيضُ من الخيطِ الأسودِ من الفجرِ ) ، وقد تناول ذلك العجَّاج في موضع آخر ، فقال : وقد رأى بالأُفُقِ اشقِرارا . . . وفي جناحَي لَيْلِه اصفرارا وصلَك بالسلسلةِ العِذارا فاشقرارُ الأفق هو مقاربَتُه للبياض ، وأما الاصفرارُ : فإنه يريدُ به الاسودادَ ، وقيل للاسوداد الاصفرارُ ، كما قيل للأسودِ : أصفر ، يدلُّ على ذلك قول حُمَيد الأرقَط : قد كاد يبدو وبدَت تباشِرُه . . . وسَدَفُ الخيط البهيمِ ساترُه وما أنشده يعقوب بن السِّكِّيت : كأنَّه بالصَّحصحانِ الأنجَلِ . . . قُطْنٌ سُخامٌ بأيادي غُزَّل