تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الشعر أو شرح الأبيات المشكلة الإعراب — صفحة 324

مساهمون:

ص٣٢٤
وكان القياس أن يكون العطف في التبيين بالواو ، دون أو ، لأن العطف بأو في هذا الموضع [ في المعنى ] سيان أحدهما ، وسيان إحداهما كلام مستحيل ، كما أن ( سواء زيدٌ وعمروٌ ) كذلك ، لأن ( سواءً ) و ( سيءٌّ ) واحدٌ في المعنى ، وإنما سيءٌ من سواء ، كقيءٌ من قواء ، فكما لا يستقيم ، سواء زيداً أو عمروٌ ، لأن المعنى : سواءٌ أحدهما ، والتسوية إنما تكون بين شيئين فصاعداً ، كذلك ينبغي أن لا يستقيم ، والذي حسن ذلك للشاعر أنه يرى ، ( جالس الحسنَ أو ابن سيرين ) فيستقيم له أن يجالسهما جمعياً ، ( وكل الخبزَ أو التَّمر ) يجوز له أن يجمعهما في الأكل ، فلما صارت تجري مجرى الواو ، في هذا الموضع ، استجاز أن يستعملها بعد ( سي ) ولم نعلم ذلك جاء في ( سواء ) وقياسه قياس ( سيان ) وق قال بعض المحدثين : سيَّان كسرُ رغيفه . . . أو كسرُ عظمٍ من عظامه فهذا في القياس ، كما جاء في الشعر القديم ، وزعم أبو عمر أن الأصمعي أنشدهم البيت الذي هو : وكان سيَّان أن لا يسرحوا نعماً
كتاب الشعر أو شرح الأبيات المشكلة الإعراب — صفحة 324 | محمود محمد الطناحي / أبي علي الحسن بن عبد الغفار الفارسي