سيّان : يرتفع بأنه خبر الابتداء ، وحرب مرفوع بالابتداء .
وقوله : ( أو تبوءوا ) في موضع رفع ، لأنه معطوف على ( حرب ) المرتفع بالابتداء ، فأضمرت ( أن ) لعطفك الفعل على الاسم ، كما أضمرته في قوله :
ولولا رجالٌ من رزامٍ أعزَّةٌ . . . وآلِ سبيعٍ أو أسوءك علقما
لما عطف ( أسوء ) على ( آل سبيع ) أضمر ( أن ) ليعطف اسماً على اسم ، إذ لا
يستقيم أن تعطف فعلاً على اسم ، وكذلك أضمر ( أن ) في ( أو تبوءوا ) لعطفه إياه على الاسم ، ليكون مثله ، ( سيان ) الخبر .
وكذلك كان ينبغي أن يكون الخبر ، في قوله :
وكان سيَّان أن لا يسرحوا نعماً . . . أو يسرحوه بها واغبرتِ السُّوح
فإما أن يكون أضمر في ( كان ) الحديث ، أو الأمر ، فيكون ( سيان ) خبر الاسمين اللذين هما : ( ألا يسرحوا نعماً ، أو يسرحوه ) أو يكون جعل ( سيان ) المبتدأ ، وإن كان نكرة ، وأدخل ( كان ) على قوله : ( سيان ) والوجه الأول أشبه .
كتاب الشعر أو شرح الأبيات المشكلة الإعراب — صفحة 323
مساهمون: محمود محمد الطناحي
ص٣٢٣