تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الشعر أو شرح الأبيات المشكلة الإعراب — صفحة 325

مساهمون:

ص٣٢٥
لرجلٍ من هذيل . فأما قوله : ألا فالبثا شهرين أو نصف ثالثٍ . . . إلى ذاك ما قد غيبتي غيابيا فهو من باب ( جالس الحسن أو ابن سيرين ) ألا ترى أنه إن لبث شهرين فقط أو شهرين وبعض ثالث فقد ائمر وليس الموضع مقتضياً لوقوع الواو ، كما تقتضي الواو بعد ( سيٍّ ) و ( سواءٍ ) . ومثل ( سواء ) في اقتضاء الواو ، دون قولك : المال بين زيد وعمرو ، ولو قال ذلك بأو ، لم يستقم ، كما لا يستقيم لمال بين أحدهما ، وكذلك : اختصم زيدٌ وعمروٌ . واشترك بشرٌ وبكر ٌ ، وكذلك اصطرع ، ونحو ذلك من الأفعال التي تقتضي فاعلين فصاعداً ، ولم نعلم شيئاً من ذلك جاء العطف فيه بأو ، كمال جاء ما تقدم ذكره ، من بيتي لبيدٍ والهذلى . وقال عدي بن زيد : أرواحٌ مودعٌ أم بكورُ . . . أنت فانظر لأيّ حالٍ تصيرُ قوله ( أنت ) يجوز أن يكون ابتداءً ، ويجوز أن يكون مرتفعاً بمضمر ، يفسره الظاهر ، فإذا ارتفع بالابتداء ، جاز أن يكون خبره مضمراً ، وذلك المضمر مما يليق أن يسند إلي تن فارق خليطه ، نحو المحزون ، والمهموم ، كأنه : أنت المهموم ، وهذا الوجه قد قاله سيبويه .