وكذلك قول الآخر ( أنشده أبو زيد ) :
وكوني بالمكارم ذكرِّيني . . . ودلي دلَّ ماجدةٍ صناع
ألا ترى أن المعنى : كوني مذكرة بالمكارم ، وليس يريد : كوزني بالمكارم ، ويقوى ذلك قوله قبل هذا البيت :
ألا يا أمَّ فارع لا تلومي . . . على شيءٍ رفعت به سماعي
فالمعنى : لا تلوميني على ما يرتفع به صيتي ( وذكرى ) وذكريني به .
فكذلك يكون ( أنت ) مرتفعاً بالابتداء ، وخبره قوله : ( فانظر ) ويجوز أن يرتفع ( أنت ) بفعل مضمر ، تفسيره : ( انظرْ ) وهذا الوجه قد أجازه سيبويه ، ولو أظهرت ذلك
كتاب الشعر أو شرح الأبيات المشكلة الإعراب — صفحة 327
مساهمون: محمود محمد الطناحي
ص٣٢٧