قوله : ( يؤامر نفسيه ) نفس تقول : ائت موضع كذا ، وأخرى تنهاه خوف الصائد ، وشبهه بالراعي الحاذق بالرَّعى .
قال رؤبة أو العجاج :
كنا بها إذ لحياة حيُّ
حيُ : خبر المبتدأ ، الذي هو الحياة ، والحياة ، والحيُّ ، والحيوان : مصادر ، فالحياة
كالحدمة والحيوان كاللهبان ، والغليان والحي كالعِّى ، والذكر ، كأنه قال : إذ الحياة حياةٌ ، أي الحياة غير متكدرة ، ولا منغصة ، كأنه لم يعتد ما خالف ذلك ، مما شابه تنغيصٌ وتكدير ، حياةً .
وقوله تعالى ( وَإِنّ الدّارَ الاَخِرَةَ لَهِيَ الْحَيَوَانُ ) [ كأنه ] على حذف المضاف ، كأنه ( لما ) لم يتبعه الموت ، ولم يبطله ، كما يبطله في الدار الدنيا ، جعلها هي دار الحيوان ، دون هذه .
وزعم بعض البغداديين أن ( حي ) جمع حياة ، كقولهم : بدنةٌ وبدن ، وليس هذا
كتاب الشعر أو شرح الأبيات المشكلة الإعراب — صفحة 321
مساهمون: محمود محمد الطناحي
ص٣٢١