تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الشعر أو شرح الأبيات المشكلة الإعراب — صفحة 319

مساهمون:

ص٣١٩
والأمر الآخر : أن تعلق الآخر : أن تعلق قوله ( في عقداته ) بالعزيف ، فإذا لم تعلقه به جعلته صفةً للرمل ، كما كانت الجملة ألأولى صفة له ، فإذا جعلته صفة له ، ارتفع قولك : ( هزيز ) بالظرف الذي هو : ( في عقداته ) لأن قوله : ( ورملٍ ) نكرة ، وليس في قوله : ( في عقداته ) على هذه التقديرات شيء ، فالكاف وصفٌ للنكرة الجارية هي عليه . وقال ذو الرمة : فلا الخرقَ منه يرهبون ولا الخنا . . . عليهم ولكنْ هيبةٌ هي ما هيا يجوز في قوله : ( هيبةٌ ) أن يكون خبر ابتداء قدم ، كأنه : ولكن قصته هيبةٌ ، فتكون ( هي ) كنايةً عن القصة ، وجاز إضمارها ، لأن ما تقدم من الكلام فيه دلالة عليها ، فكأن ذكرها قد جرى ، وتكون ( ما ) على هذا استفهاماً ، و ( هي ) الثانية خبرها ، والمعنى : الرفع من الهيبة ، والتعظيم لها ، كقولهم : ما أنت من رجل ، و : يا جارتا ما أنت جارهْ ويجوز أن يكون ( هيبة ) خبر مبتدأ محذوف ، كأنه : ولكن أمر ه‍ هيبةٌ ، وتكون ( ما ) زائدة ، فيكون التقدير : أمره هيبة هي هي ، على الرفع من شأن الهيبة ، كما تول : أنت أنت ، وكقوله : وشعرِي وشعرِي
كتاب الشعر أو شرح الأبيات المشكلة الإعراب — صفحة 319 | محمود محمد الطناحي / أبي علي الحسن بن عبد الغفار الفارسي