تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الشعر أو شرح الأبيات المشكلة الإعراب — صفحة 318

مساهمون:

ص٣١٨
ويجوز أن تجعل ( عزيف الجن ) خبر لمبتدأ محذوف ، تقديره ، ورملاٍ هو عزيف الجن ، فإما أن تجعله ، [ هو ] العزيف ، لكثرته فيه ، وإما أن تقول : هو ذو عزيف ، فتحذف المضاف . ومثل ذلك في حذف المبتدأ ، من الجملة التي هي صفة معمول ( ربَّ ) قوله : إن يقتلوكَ فإن قتلكَ لم يكن . . . عاراً عليك وربَّ قتلٍ عارُ أي هو عارٌ . ولا يجوز أن تجر ( عزيف الجن ) على أن تريد : رملٍ ذي عزيف الجن ، لأنك لا تصف النكرة بالمعرفة ، ولا يجوز جره على أن تجعله بدلاً ، لأنك تحمله على ( ربّ ) المضمرة ، ألا ترى أ ، البدل ، وإن كان في التقدير محمولاً على عامل آخر ، فعزيف الجن محمول على ( ربّ ) الجارة للرمل ، فإذا جعلت ( عزيف الجن ) خبر مبتدأ محذوف ، والجملة صفة المنكور ، أمكن في قوله : ( في عقداته ) أمران ، أحدهما ، أن تعلقه بالعزيف ، فيكون التقدير : ربَّ ، رمل هو ذو عزيف الجن في عقداته ، أي تعزف الجن في عقداته ، فإذا وجهته على هذا جعلت ( هزيزاً ) خبر مبتدأ محذوف ، تقديره : هو هزيز ، أي هو ذو هزيز ، ككذا وكذا .
كتاب الشعر أو شرح الأبيات المشكلة الإعراب — صفحة 318 | محمود محمد الطناحي / أبي علي الحسن بن عبد الغفار الفارسي