وإن جعلت المرتع الذي هو المصدر على الاتساع ( ما تنبت ) جاز أن يكون ( بالسِّىِّ ) خبره ، ويكون ( ما تنبت ) بدلاً منه ، ومثل ذلك في أنه صار الظرف خبراً عن المرتع ، قوله :
فمرتعه يرتفع بالظرف ، لجريه على النكرة .
والمرتع : يجوز أن يكون الموضع ، وأن يكون المصدر ، فإن جعلته المصدر كان بمنزلة المراد والمجال ، وأنت تريد بهما الحدث ، كأنه قال : بالسِّىِّ تردده ، وإن جعلته الموضع ، فكأنه قال : بالسى مكانه ، وإن جعله المكان ، أضمرت المضاف ،
فيكون : مأكول مكانه بالسى .
وقال هذليٌّ :
حتى رأيتهم كأنَّ سحابةً . . . صابتْ عليهم ودقها ولم يشملِ
قوه : ودقها يحتمل وجهين : أحدهما أن يكون بدلاً من ضمير
كتاب الشعر أو شرح الأبيات المشكلة الإعراب — صفحة 298
مساهمون: محمود محمد الطناحي
ص٢٩٨