تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الشعر أو شرح الأبيات المشكلة الإعراب — صفحة 297

مساهمون:

ص٢٩٧
ولئيماً بشيرها : جارٍ على ما قبله ، صفةً ، أو حالاً من الضمير ، لن الذكر قد عاد مما ارتفع به إليهم ، وإن شئت جعلت ( لئيماً ) حالاً من قوله : ( ركباناً ) ويكون الذكر في ( بشيرها ) عائداً إلى الركبان فقط ، لا إلى الراكب ، الذي هو جماعة في المعنى ، ولا إلى الركاب ، والركبان المشتملين على الركب ، ألا ترى أنك إذا أعدت الذكر على الركبان ، فقد أعدته ، على الركب ، وأن الركبان الركب في المعنى . وقال زهيرٌ : جونية كحصاة الرَّمل مرتعها . . . بالسِّىِّ ما تنبت القفعاءُ والحسكُ ليس يخلو ( المرتع ) من أن يكون مصدراً ، أو موضعاً ، فإن كل مصجراً تعلق الجار به ، وصار ( ما تنبت القفعاء ) في موضع رع ، بأنه خبر المبتدأ ، وتجعل ( المرتع ) على لاتساع وله : ( ما تنبت ) وإن كان ( المرتع ) حدثاً ، وإن شئت أضمرت مضافاً ، يكون تقديره : [ مأكول ] ومرتعه ما تنبت القفعاء . وإن جعلت المرتع مكاناً لم يتعلق قوله ( بالسِّىِّ ) به ، كما لا يتعلق بسائر أسماء الأماكن ، ولكن يكون تبيناً ، لما في الصلة ، نحو : ( وَأَنَاْ عَلَىَ ذَلِكُمْ مّنَ الشّاهِدِينَ ) .