قال محمد بن السري : روى لنا السكرى ، عن جماعة من العلماء :
ومرقبةً لا يرفع الصوت عندها . . . مضم جيُوش غانمين وخيبِ
فالتقدير في بيت المرار : به إجمامها ، وبه لغوبها ، لا يستقيم إلا على إضمار ظرفٍ آخر ، ويكون خبر الاسم الثاني ، والمضاف في كل واحد من الظرفين محذوف ، المعنى : شعيبٌ به إجمامها ، وبوضعه لغوبها ، ألا ترى أن التعب ولراحة وإنما يكون بما يتصل بهما ، لا بنفس الرحل .
وقال ذو الرمة :
إلى ابن موسى بلالٍ طوتْ بنا . . . قلاصٌ ابوهنَّ الجديلُ وداعرُ
إن لم يكن أحد هذين الاسمين ، اللذين هما الجديل وداعرٌ أباً للآخر ، احتمل أمرين ، أحدهما : أن يكون وضع الواحد في موضع الجميع ، كقوله :
وأمّا جلدها فصليبُ
والآخر : أن يكون حذف المبتدأ ، ويكون التقدير : أبوهنّ الجديلُ ، وأبوهنّ داعرٌ .
كتاب الشعر أو شرح الأبيات المشكلة الإعراب — صفحة 301
مساهمون: محمود محمد الطناحي
ص٣٠١