تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الشعر أو شرح الأبيات المشكلة الإعراب — صفحة 293

مساهمون:

ص٢٩٣
[ شعيب : رحلٌ ] عبد الله بن عبد الأعلى الشيباني أنشده أحمد بن يحيى : يا ليت ذا خبرٍ يخبرنا . . . بل ليت شعري ماذا بعدنا فعلوا كانوا وكنا فما نذرى على وهمٍ . . . أنحن فيما لبثنا أم هم عجلوا لابد من إضمار خبرٍ لنحن ، إذا رفعته بالابتداء ، وذلك أن قوله : ( فيما لبثنا ) إنما هو : ( في لبثنا ) ومعنى ( في لبثنا ) في زمان لبثنا ، مثل مقدم الحاج ، ولا يكون اسم الزمان خبراً عن العين ، فتضمر له خبراً خلاف خبر المبتدأ الثاني ، كأنه : أنحن فيما لبثنا أبطأنا أم هم عجلوا ؟ وأنشد أحمد بن يحيى : ولقد أناخ ببيت عروة ربه . . . فبذم عروة من مناخ ركابِ ينبغي أن يكون المبتدأ محذوفاً ، كأنه ، بذم عروة إثارتي ، لأن الإثارة خلاف الإناخة ، وقد ذكر ما يدل على الإناخة ، وهذا شبيه بقوله عز وجل : ( سَرَابِيلَ تَقِيكُمُ الْحَرّ ) . ولم يقل : البرد ، لأن الحر قد دل عليه .
كتاب الشعر أو شرح الأبيات المشكلة الإعراب — صفحة 293 | محمود محمد الطناحي / أبي علي الحسن بن عبد الغفار الفارسي