[ شعيب : رحلٌ ]
عبد الله بن عبد الأعلى الشيباني أنشده أحمد بن يحيى :
يا ليت ذا خبرٍ يخبرنا . . . بل ليت شعري ماذا بعدنا فعلوا
كانوا وكنا فما نذرى على وهمٍ . . . أنحن فيما لبثنا أم هم عجلوا
لابد من إضمار خبرٍ لنحن ، إذا رفعته بالابتداء ، وذلك أن قوله : ( فيما لبثنا ) إنما هو : ( في لبثنا ) ومعنى ( في لبثنا ) في زمان لبثنا ، مثل مقدم الحاج ، ولا يكون اسم الزمان خبراً عن العين ، فتضمر له خبراً خلاف خبر المبتدأ الثاني ، كأنه : أنحن فيما لبثنا أبطأنا أم هم عجلوا ؟
وأنشد أحمد بن يحيى :
ولقد أناخ ببيت عروة ربه . . . فبذم عروة من مناخ ركابِ
ينبغي أن يكون المبتدأ محذوفاً ، كأنه ، بذم عروة إثارتي ، لأن الإثارة خلاف الإناخة ، وقد ذكر ما يدل على الإناخة ، وهذا شبيه بقوله عز وجل : ( سَرَابِيلَ تَقِيكُمُ الْحَرّ ) . ولم يقل : البرد ، لأن الحر قد دل عليه .
كتاب الشعر أو شرح الأبيات المشكلة الإعراب — صفحة 293
مساهمون: محمود محمد الطناحي
ص٢٩٣