قالوا : شبه الأطر بعراقيب القطا .
والأطرة : العقبة التي تشد على مجمع الفوقين لئلا ينفتق .
والوقع : من قولك : قع سهمك ، أي اضربه بالميقعة ، وهي المطرقة ، والتقدير : بوقع مسن وصلب ، فحذف .
قال بعض هذيل :
فرموا بنقعٍ يستقلُّ عصائباً . . . في الجوِّ منه ساطعٌ ومكتب
قوله ( في الجو ) يجوز أن يتعلق بيستقل ، على ضربين أحدهما : أنة يكون ظرفاً له ، والآخر : أن يكون حالاً من الضمير الذي في ( يستقل ) ويتعلق بمحذوف .
ويجوز أن يون صفة للعصائب ، وذلك عندي أوجه .
وقوله : ( ساطعٌ ) في ( منه ساطع ) يرتفع بالظرق ، ودون الابتداء ، لأنه صفة لنقعٍ المنكور .
ويجوز أن يكون ( في الجو ) متعلقاً بمنه ، الذي هو رافهٌ لقوله : ( ساطعٌ ) لأن الظرف يعمل فيه المعنى ، وإن تقدم علسيه ، ولا تحتاج إلى إضمار ( منه ) ، لأنهما صفتان سجتمعان ولا يتنافيان ، وكما لم تحتاج إلى ذلك قوله :
لنا راعياً سوء مضيعان منهما . . . أبو جعدة العادي وعرفاء جيألُ
كتاب الشعر أو شرح الأبيات المشكلة الإعراب — صفحة 291
مساهمون: محمود محمد الطناحي
ص٢٩١