أضمرت مبتدأ ، وإن شئت أبدلت اسم الفاعل من الذكر ، كما تقدم .
وقال الأخطل :
كانت منازل ألافٍ عهدتهمُ . . . إذ نحن إذ ذاك دونَ الناس إخوانا
لا يجوز أن يكون ( إذ ذاك ) خبر ( نحن ) ، كما لا يجوز : زيد أمس ، ولكن إذا الأولى ظرف ( عهدتهم ) ، كأنه : عهدتهم إخوانا دون الناس ، ويكون ( دون ) ظرفاً من المكان ، متعلقاً بعهدتهم أيضاً ، وخبر ( نحن ) محذوف ، تقديره : عهدتهم إخوانا إذ نحن متآخون ، أو متآلفون إذ ذاك ، أي إذ ذاك كائن .
ويحتمل أن يكون ( دون الناس ) متعلقاً بالخبر المضمر ، ويحتمل أن يكون : إخواناً دون الناس ، فإذا قدم الصفة صارت نصباً على الحال .
وقال ذو الرمة :
بلادٌ يبيتُ البومُ يدعو بناتهُ . . . بها ومن الأصداء والجنِّ سامرُ
التقدير : وفيها من الأصداء والجن سامر ، لأن قوله : ( يبيت البوم يدعو بناته ) يدل على أن فيها البوم ، فكأنه قال : فيها البوم ، وفيها من الأصداء والجن سامر .
ومن الأصداء يتعلق بهذا الظرف المضمر ، ولا يجوز أن تجعل المضمر
كتاب الشعر أو شرح الأبيات المشكلة الإعراب — صفحة 284
مساهمون: محمود محمد الطناحي
ص٢٨٤