تقدير ما أمي ما لهف أمي ، فحذف المضاف ، لأنهم يقولون : ويل أمه ، وكذلك لهف أمه ، ويا لهفي ، ويا لهف نفسي ، قال جرير :
يا لهف نفسيَ إذ يغرّك حبلهمْ . . . هلاّ اتخذتَ على القيونِ كفيلا
وأنشد أبو الحسن :
فلستُ بمدركٍ ما فاتَ منّي . . . بلهف ولا بليتَ ولا لو أنّي
فكأنه قال : يا لهفي ، ما لهف أمي ، أي اللهف لي ، لا لأمي ، على تحقيق أن اللهف له .
وعليك : من صفة اللهف ، وجاز الفصل بالجملة ، التي هي ما أمي ، بينهما ، لأنه مما يسدده ، ومثل ذلك قول الآخر :
ومقطرةٍ بالجسرِ قد بتُّ ضاجعاً . . . لي الويلُ ما أمّي وأمُّ المقاطرِ
تقديره : لي الويلُ ، ما ويلُ أمي ، أي الويل لي ، لا لأمي ، ولا لأم المقاطر ، على تحقيق أن ذلك له دون غيرهز
الفرزدق :
وأنت امرؤ لا نائلُ اليومِ مانعٌ . . . من المالِ شيئاً في غدٍ أنت واهبه
تقديره فيمن رفع النائل : وأنت امرؤ لا نائل اليوم شيئاً من المال يمنعه في غد ، فالهاء في مانعه مرادة ، كما تراد فيمن رفع ، في قوله :
كتاب الشعر أو شرح الأبيات المشكلة الإعراب — صفحة 282
مساهمون: محمود محمد الطناحي
ص٢٨٢