تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الشعر أو شرح الأبيات المشكلة الإعراب — صفحة 282

مساهمون:

ص٢٨٢
تقدير ما أمي ما لهف أمي ، فحذف المضاف ، لأنهم يقولون : ويل أمه ، وكذلك لهف أمه ، ويا لهفي ، ويا لهف نفسي ، قال جرير : يا لهف نفسيَ إذ يغرّك حبلهمْ . . . هلاّ اتخذتَ على القيونِ كفيلا وأنشد أبو الحسن : فلستُ بمدركٍ ما فاتَ منّي . . . بلهف ولا بليتَ ولا لو أنّي فكأنه قال : يا لهفي ، ما لهف أمي ، أي اللهف لي ، لا لأمي ، على تحقيق أن اللهف له . وعليك : من صفة اللهف ، وجاز الفصل بالجملة ، التي هي ما أمي ، بينهما ، لأنه مما يسدده ، ومثل ذلك قول الآخر : ومقطرةٍ بالجسرِ قد بتُّ ضاجعاً . . . لي الويلُ ما أمّي وأمُّ المقاطرِ تقديره : لي الويلُ ، ما ويلُ أمي ، أي الويل لي ، لا لأمي ، ولا لأم المقاطر ، على تحقيق أن ذلك له دون غيرهز الفرزدق : وأنت امرؤ لا نائلُ اليومِ مانعٌ . . . من المالِ شيئاً في غدٍ أنت واهبه تقديره فيمن رفع النائل : وأنت امرؤ لا نائل اليوم شيئاً من المال يمنعه في غد ، فالهاء في مانعه مرادة ، كما تراد فيمن رفع ، في قوله :