أجارتنا هل ليلُ ذي البثِّ راقدُ . . . أم النومُ إلا تاركاً ما أراودُ
قالوا : إن المعنى : أم النوم لا يجيئني إلا تاركاً لما أطلب .
معنى هل ليل ذي البث راقدٌ : هل أرقد في ليلي ، أم لا أرقد ؟ فالنوم محذوف الخبر ، ودل عليه هل أرقد ، لأن المراد : هل أرقد أم لا ؟ ومعنى هذا ، ومعنى هل أرقد أم النوم لا يجيئني واحد ، وأم لا تكون إلا المنقطعة ، لأنها بعد هل ، وقد عادل بالابتداء ، والخبر الجملة التي من الفعل والفاعل ، ومثله : ( أَدَعَوْتُمُوهُمْ أَمْ أَنْتُمْ صَامِتُونَ ) والمعنى : أم صمتم ، كما أن معنى أم النوم لا يجيئني : لا أرقد ، ومثله
في الحذف ، للجملة التي هي خبر ابتداء ، ما تقدم من الآية والأبيات ، ومثل ذلك قول الفرزدق :
يا ليت شعري على قيل الوشاةِ لنا . . . أصرمتْ حبلها أم غير مصرومِ
أنشد أحمد بن يحيى :
يا لهفَ ما أمّي عليك إذا علا . . . عليّ ذوو الأضعان بالنظرِ الشزرِ
كتاب الشعر أو شرح الأبيات المشكلة الإعراب — صفحة 281
مساهمون: محمود محمد الطناحي
ص٢٨١