ويجوز في قياس من جعل الفاء زيادةً ، في موضع هاذاك ، ضربان : أحدهما أن يكون رفعاً ، مثل : زيد اضربه ، والآخر : أن يكون نصباً ، مثل : زيداً اضربه .
ويجوز أن يكون هاذاك في موضع نصب ، والعامل فيه الفعل الذي دلت الحال عليه ، من إخراجهم الزاد ، وتعريضهم إياه لتناوله له ، ألا ترى أن قبل هذا البيت :
فنشنا له من ذي المزاود حصّةً . . . وللزادِ أسارٌ تلقّى وتوهبُ
وذو الأداوي : الماء .
ومشربٌ : ارتفاعه على الخلاف ، ويكون من أو في من قوله : ومن ذي الأداوي أو في ذي الأداوي الخبر .
ولا يكون من متعلقاً بالمشرب هذا ، لأنه مصدر إنما يتعلق بالمحذوف . وقال أسامة بن حارث الهذلي :
كتاب الشعر أو شرح الأبيات المشكلة الإعراب — صفحة 280
مساهمون: محمود محمد الطناحي
ص٢٨٠