تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الشعر أو شرح الأبيات المشكلة الإعراب — صفحة 269

مساهمون:

ص٢٦٩
ويجوز أن يكون قوله : من خز العراق ، وصفاً لموصوف محذوف ، كأنه ثياب من خز العراق ، فإذا كان كذلك أمكن أن يكون المفوف بدلاً من شيئين ، أحدهما الضمير الذي في الظرف ، الذي هو من خز العراق ، والأخر أن يكون بدلاً من المحذوف من اللفظ ، على حد قوله تعالى : ( إِلَىَ صِرَاطٍ مّسْتَقِيمٍ . صِرَاطِ اللهِ ) . ويجوز أن يكون : من خز العراق تبيناً ، كقوله : ( وَأَنَاْ عَلَىَ ذَلِكُمْ مّنَ الشّاهِدِينَ ) و ( إِنّي لَكُمَا لَمِنَ النّاصِحِينَ ) . ويجوز أن تقول : فوقه المفوف من خز العراق ، فتجعل من خز العراق متعلقاً بمحذوف ، يصير في موضع الحال ، فتقدمه على ذلك ، والعامل في الحال فوقه ، ولا يكون العامل فيها ما في الصلة ؛ لأنه حينئذ لا يجوز فيه التقديم . وأما قول الآخر لجرير : غضبتَ علينا أن علاكَ ابنُ غالبٍ . . . فهلاَّ على جدَّيكَ إذْ ذاك تغضبُ هما حين يسعى المرءُ مسعاةَ أهلهِ . . . أناخا فشدَّاكَ ، العقالُ المؤرَّبُ فقوله : حين يسعى المرء مسعاه أهله يجوز في وجه أن يكون فصلاً بين المبتدأ وخبره بالأجنبي ، وذلك إذا جعلت العقال المؤرب خبر المبتدأ ، كأنه قال : هما العقال