التقدير : لبسن الفرند الخسرواني ، مشاعر فوقه من خز العراق المفوف .
يجوز في قياس العربية أن يقال : فوقها وفوقه ، فإن قال : فوقها ؟ ، جعل الضمير للمشاعر . المعنى : لبسن الفرند الخسرواني ، مشاعر فوقها ، أي فوق المشاعر ، فإذا أنشد كذلك ، فأريد : فوقها المفوف من خز العراق ، كان المفوف رفعاً بالظرف ، كالأبيات التي تقدم ذكرها .
وإن أنشد فوقه أي فوق الفرند المفوف ، كان ارتفاع المفوف ، على الخلاف ، وفي كلا الوجهين قد فصل بالأجنبي ، ألا ترى أن المشاعر أجنبي من فوقه ، ومما بعده .
فأما قوله : من خز العراق ، فيجوز في قياس قول أبي الحسن أن يكون موضع الجار والمجرور رفعاً بأنه فاعل ، ويكون المفوف وصفاً محمولاً على الموضع ، ألا ترى أن موضع الجار والمجرور ، رفع بأنه فاعل ، ومثل ذلك قول لبيد :
طلب المعقب حقه المظلوم
كتاب الشعر أو شرح الأبيات المشكلة الإعراب — صفحة 268
مساهمون: محمود محمد الطناحي
ص٢٦٨