تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الشعر أو شرح الأبيات المشكلة الإعراب — صفحة 271

مساهمون:

ص٢٧١
مفرداً ، أن يبدل من المثنى ، كما لم يمتنع ، وإن كان مفرداً ، أن يكون خبراً لقوله : هما المثنى ، والمعنى انهما منعاه من أن ينال المكارم والمساعي ؛ لضعتهما وقصر باعهما عنها ، كما يمنع العقال المؤرب ، من النفاذ والتصرف ، فعلى هذا جاز أن يكون خبراً عن المثنى ، وغن كان مفرداً . وأنشد أبو زيد : فخيرٌ نحن عندَ الناسِ منكمْ . . . إذا الدَّاعي المثوِّبُ قال يالا قال أبو عمر : كان أبو الحسن يزعم أن ذلك لا يجوز في الكلام ، لن منكم من صلة خير ، والقول في ذلك أنك إذا قدرت نحن ابتداء ، وخير خبره ، لم يجز في الكلام ، ذلك لأنك تفصل بين الصلة والموصول ، بالأجنبي منهما ، وإن قدرت ارتفاع خير بالابتداء ، وجعلت نحن مرتفعاً به ، وإن لم يعتمد على شيء ، فإنه لا يقبح الفصل ، ولم يكن الفاعل في هذا كالابتداء ، لن الفاعل بمنزلة جزء من الفعل ، ألا ترى أن سيبويه أجاز : ما رأيت رجلاً أحسن في عينه الكحل منه في عين زيد .