وقوله : له أثر على البرية إن جعلت قوله : على البرية متعلقاً بالأثر ، وجعلته جارياً مجرى المصدر ، كقوله :
غزاتكَ بالخيل أرض العدوَّ
وقوله :
وبعد عطائك المائة الرتاعا
فإن الحال ، على قول من رفع بالظرف ، عن النكرة ، التي هي أثر والعامل في الحال التي هي عاليا الظرف الذي هو له ، والذكر الذي في الحال يعود على أثر النكرة .
ومن رفع بالابتداء ، كان الحال عن الذكر الذي في له ، والحال للذكر ، والعامل فيها الظرف .
وإن جعلت قوله : على البرية صفة للنكرة ، وجب أن تعلقه بمحذوف ، وتضمنه ضميراً مرفوعاً ، فيصلح أن يكون عالياً حالاً عن الضمير الذي في الصفة ، ولا يصح ذلك على التقدير الأول ، لنه بمنزلة اسم منصوب ، لا ذكر فيه فيكون عنه حالٌ .
كتاب الشعر أو شرح الأبيات المشكلة الإعراب — صفحة 229
مساهمون: محمود محمد الطناحي
ص٢٢٩