المعنى : فوق ما رأت عين الضمير سماء الإله .
فأما فوق ست سمائيا فمن رفع الاسم بالظرف ، كان متعلقاً بمحذوف ، في موضع حالٍ ، والعامل فيها الظرف الأول ، وذو الحال سماء الإله ، والذكر الذي في قوله : فوق ست سمائيا المرفوع يعود إليها .
ومن رفع الاسم بالابتداء ، كان التقدير عنده ، وسماء الإله فوقه ، وكان قوله : فوق ست سمائيا حالاً من الذكر المرفوع في فوقه ، والذكر الذي في قوله : فوق ست سمائيا يعود إلى هذا الذكر .
ولا يجوز أن يكون فوق ست سمائيا حالاً من سماء الإله كما كان في القول الآخر ، لأنه لم يعمل فيها ما يصح أن يكون عاملاً في حال ، ولا تعمل السماء في حال .
فإذا كان كذلك ، علمت أن الحال التي هي فوق ست سمائيا ، عن الذكر العائد إلى الابتداء العامل فيها العامل في ذي الحال الرفع .
وقال أمية أيضاً :
ومن خلفه ذاك المبينُ شعارهُ . . . له أثر على البرّية عاليا
قيل : المبين ، يعني الشمس ، وشعاره : ما استشعر من الضوء .
كتاب الشعر أو شرح الأبيات المشكلة الإعراب — صفحة 228
مساهمون: محمود محمد الطناحي
ص٢٢٨