فذلك أحسن ، لعموم المدح .
ولا تمتنع على واحد من المذهبين أن تجعله حالاً من الضمير ، وإن كانت الحال متقدمة ، لأن ذا الحال مضمر .
وأما حتى فتكون متصلة بالحامل ، التقدير : حمل في الرطبين كي يجئ في اليبسين ، كما تقول : كلمته حتى يأمر بشيء ، أي كي يأمر لي ، واليبسين ظرف
ليجئ ، ويضطرم حال من الضمير الذي في يجئ .
وإن شئت جعلت من اليبسين متعلقاً بيضطرم ، فجعلته ظرفاً ، أو حالاً .
وإن جعلت الحامل ابتداء ، وجعلت يحملها الخبر ، لم يحسن أن تجعله خبراً ، كما جعلته حالاً ، لأن الحال قد تجئ مؤكدة ، والأخبار ينبغي أن تكون مفيدة ، ألا ترى انه حمل :
إذا كان يومٌ ذو كواكب أشنعا
كتاب الشعر أو شرح الأبيات المشكلة الإعراب — صفحة 232
مساهمون: محمود محمد الطناحي
ص٢٣٢