تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الشعر أو شرح الأبيات المشكلة الإعراب — صفحة 231

مساهمون:

ص٢٣١
فأما قوله : في الرطبين فإنه يجوز تعلقه بشيئين ، أحدهما : أن يكون ظرفاً للحمل ، أي يحمل في الرطبين ، ولا شيء فيه على هذا . ويجوز أن يكون حالاً من النار ، فيتعلق بمحذوف ، ويتضمن ضميراً من ذي الحال ، التي هي النار . فأما قوله : يحملها فيكون حالاً مؤكدة من الحمل الذي في الصلة ، مثل قوله : كفى بالنَّأىِ من أسماءَ كاف وأبيات نحوها قد جاءت . وإذا جعلت يحمل حالاً ، أمكن أن يكون في الرطبين حالاً من ضمير النار المنصوبة ، وأن يكون ظرفاً للفعل ، ولا يكون حالاً من ضمير الفاعل ، كما لم يجعله حالاً من الضمير المرفوع في الحامل ، لأن الحامل اسم الله عز وجل ، فلا يكون أن تجعله حالاً من الرطبين . فإن قلت : فقد قال تعالى : ( وَهُوَ اللهُ فِي السّمَاوَاتِ ) .