فأما قوله : في الرطبين فإنه يجوز تعلقه بشيئين ، أحدهما : أن يكون ظرفاً للحمل ، أي يحمل في الرطبين ، ولا شيء فيه على هذا .
ويجوز أن يكون حالاً من النار ، فيتعلق بمحذوف ، ويتضمن ضميراً من ذي الحال ، التي هي النار .
فأما قوله : يحملها فيكون حالاً مؤكدة من الحمل الذي في الصلة ، مثل قوله :
كفى بالنَّأىِ من أسماءَ كاف
وأبيات نحوها قد جاءت .
وإذا جعلت يحمل حالاً ، أمكن أن يكون في الرطبين حالاً من ضمير النار المنصوبة ، وأن يكون ظرفاً للفعل ، ولا يكون حالاً من ضمير الفاعل ، كما لم يجعله حالاً من الضمير المرفوع في الحامل ، لأن الحامل اسم الله عز وجل ، فلا يكون أن تجعله حالاً من الرطبين .
فإن قلت : فقد قال تعالى : ( وَهُوَ اللهُ فِي السّمَاوَاتِ ) .
كتاب الشعر أو شرح الأبيات المشكلة الإعراب — صفحة 231
مساهمون: محمود محمد الطناحي
ص٢٣١