تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الشعر أو شرح الأبيات المشكلة الإعراب — صفحة 225

مساهمون:

ص٢٢٥
أو جعله مفعول له ، كقولك : منتك التغرير . قال الأعشى : هذا النهارُ بدالها من همَّما . . . ما بالها بالَّليل زالَ زوالها رواه أبو الحسن : هذا النهار ، بالنصب ، وكذلك رواه أبو عمرو الشيباني . فأما من رفع النهار فجعله وصفاً لهذا ، وحذف الراجع من خبر المبتدأ ، كأنه : هذا النهارُ بدالها فيه . فأما فاعل بدا فيكون البداء ، الظاهر في قول الآخر : لعلَّك والموعودُ حقٌ لقاءهُ . . . بدالكَ في تلك القلوصِ بداءُ فأضمر المصدر الذي أظهره هذا الشاعر الآخر ، لدلالة الفعل عليه ، ومثل ذلك قوله عز وجل : ( ثُمّ بَدَا لَهُمْ مّن بَعْدِ مَا رَأَوُاْ الاَيَاتِ ) . ويجوز في قياس قول أبي الحسن ، في إجازته زيادة من في الواجب : هذا النهارُ بدالها فيه من همَّها ، أي همَّها .