أو جعله مفعول له ، كقولك : منتك التغرير .
قال الأعشى :
هذا النهارُ بدالها من همَّما . . . ما بالها بالَّليل زالَ زوالها
رواه أبو الحسن : هذا النهار ، بالنصب ، وكذلك رواه أبو عمرو الشيباني .
فأما من رفع النهار فجعله وصفاً لهذا ، وحذف الراجع من خبر المبتدأ ، كأنه : هذا النهارُ بدالها فيه .
فأما فاعل بدا فيكون البداء ، الظاهر في قول الآخر :
لعلَّك والموعودُ حقٌ لقاءهُ . . . بدالكَ في تلك القلوصِ بداءُ
فأضمر المصدر الذي أظهره هذا الشاعر الآخر ، لدلالة الفعل عليه ، ومثل ذلك قوله عز وجل : ( ثُمّ بَدَا لَهُمْ مّن بَعْدِ مَا رَأَوُاْ الاَيَاتِ ) .
ويجوز في قياس قول أبي الحسن ، في إجازته زيادة من في الواجب : هذا النهارُ بدالها فيه من همَّها ، أي همَّها .
كتاب الشعر أو شرح الأبيات المشكلة الإعراب — صفحة 225
مساهمون: محمود محمد الطناحي
ص٢٢٥