يجوز أن يكون ما بمنزلة الذي ، ةوةضعت موضع من وقد تأول أبو الحسن ، على هذا مواضع من القرآن ، فيكون التقدير : لمن منتك تغريراً قطام ، وأنث ما على المعنى ، في قوله : لما منتك كقوله تعالى : ( وَمَن يَقْنُتْ مِنكُنّ ) .
فإن رفعت التعرير ، فقلت : لما منتك تعرير قطام ، وجعلت ما بمنزلة الذي ، أو المصدر ، لم يسقم ، لأنك تفصل بين الصلة والموصول .
فغن قلت : أضمر في قوله : منتك شيئاً ، وأجعل قطام بدلاً منه ، لم يجز أيضاً ، لأن البدل لا يجوز إخراجه من الصلة ، كما لا يجوز ذلك في المبدل منه .
ولكن غن أضمرت في منتك فاعلاً فقلت : الذي منتك ، تريد : الذي منتكه ، فتعود الهاء إلى الموصول ، ثم كأنه قيل لك ، من الممنى ؟ فقلت : قطام لم يمتنع ، لأنه لا فصل حينئذ في ذلك بين صلة وموصول .
ويجوز أن تجعل ما زائدة ، فيكون : لمنتك تغريراً ، فعدى منت إلى مفعولين ، كقوله :
. . . . . فإنَّما . . . منَّتك نفسكَ في الخلاءِ ضلالا
كتاب الشعر أو شرح الأبيات المشكلة الإعراب — صفحة 224
مساهمون: محمود محمد الطناحي
ص٢٢٤