ويدلك على كون معنى الفعل في هذا الكلام ، انه استغنى به عن جواب إذا ، كأنه قال ، إذا دعت ألليها الكاعب الفضل ، عظمت ، أو أغنيت ، أو كفيت ، أو نحو هذا .
وإذا صح معنى الفعل من ذلك ، من حيث ذكرنا ، كان قول الأعشى ، أيضاً :
بانتْ لطيَّتها عرارهْ . . . يا جارتا ما أنتِ جارهْ
جارةٌ فيه ، في موضع نصب بما في ما أنت مما ذكرنا .
وأنشد أحمد بن يحيى لعلقمة :
وقد أصاحبُ فتياناً شرابهم . . . خضرُ المزادِ ولحمٌ فيه تنشيمُ
المضاف قبل خضر المزاد محذوف ، لأن التقدير : شرابهم شراب خضر المزاد ، ألا ترى أن خضر المزاد لا يكون الشراب .
كتاب الشعر أو شرح الأبيات المشكلة الإعراب — صفحة 222
مساهمون: محمود محمد الطناحي
ص٢٢٢