وإن لم تجعله خبر مبتدأ محذوف ، كان علموا على ضربين ، أحدهما : عرفوا :
وخير حي حال مقدمة .
والآخر : علم القلب ، فيكون خير حي مفعولاً مقدماً ، ولكفئ بدل من لمعد .
وإن شئت جعلت علموا خبراً لمبتدأ ، وتنصبت خير حي أي هم علموا خير حي .
قال الكميت ، أو عيره :
وأنتَ ما أنت في غبراَء مظلمةٍ . . . إذا دعتْ ألليها الكاعبُ الفضلُ
إن قلت : بم يتعلق الظرف ؟
فالقول فيه انه في موضع حال ، والعامل فيها ما في قوله : ما أنت من معنى المدح والتعظيم ، كأنه قال : عظمت حالاً في غبراء ، وليس في الكلام ما يصح أن يكون عاملاً في الظرف ، غير ما ذكرنا ، ألا ترى انه لا يتعلق بمظلمة بغبراء ، من حيث لم تتقدم الصفة على الموصوف ، فكذلك ما يتعلق به ، ولا يصح في المعنى أيضاً .
كتاب الشعر أو شرح الأبيات المشكلة الإعراب — صفحة 221
مساهمون: محمود محمد الطناحي
ص٢٢١