وأما قوله :
همُ أنشبوا زرق القنا في نحورهم . . . وبيضاً تقيضُ البيضَ من حيثُ طائرهْ
فالمعنى : من حيث فرخه ، والدماغ يقال له : الفرخ ، فوضع الفرخ لأنه هو في المعنى ، وحرف لإقامة القافية ، كما حرفوا لإقامة الوزن ، في نحو قوله :
ربَّ مسقىَّ بغيلى أسدٍ . . . قد تقدَّمت بفَّراط السَّبا
فوضع الغيلين موضع الذراعين وأنشدنا علي بن سليمان :
كأنَّ نزو فراخ الهام بينهمُ . . . نزوُ القلاتِ زهاها قالُ قالينا
ومما حرف قوله :
وقاَء عليه الليثُ أفلاذَ كبدهِ . . . وكهَّلهُ قلدٌ من البطنِ مردمُ
وأنشدنا أبو الحسن علي بن سليمان :
كتاب الشعر أو شرح الأبيات المشكلة الإعراب — صفحة 185
مساهمون: محمود محمد الطناحي
ص١٨٥