وقال :
ترى الأكمَ فيها سجَّداً للحوافرِ
ولا تكاد تسمع وصف الزمان بالذل ، كما تسمعه في المكان .
فلا يجوز إذاً أن يكون موضع يكون جراً بأنه صفة حيث ، ويجعل حيث اسم زمان .
فأما قوله تعالى : ( هُوَ الّذِي جَعَلَ لَكُمُ الأرْضَ ذَلُولاً ) ، فالمعنى فيه خلاف الصعوبة ، كقوله : ( وَجَعَلْنَا فِيهَا فِجَاجاً سُبُلاً ) ، وقوله : ( الّذِي جَعَلَ لَكُمُ الأرْضَ فِرَاشاً ) .
فإن قلت : حين ذليل ، على معنى أن الذي فيه ذليل ، كما قلت : ليل نائم ، تريد : الذي فيه نائم ، فهو قياس .
فأما قول المحدث : ذل الزمان لهم ، فليس ذلك من الذل الذي هو الهوان ،
كتاب الشعر أو شرح الأبيات المشكلة الإعراب — صفحة 183
مساهمون: محمود محمد الطناحي
ص١٨٣