هكذا أنشدوه أبو الحسن ، وانشده أحمد بن يحيى : لتغنن عني .
وحيث في الأمر الشائع يضاف إلى جملة ، فإذا كان كذلك ، فيخبر المبتدأ محذوف ، كأنه [ قال ] : بحيث طائره حال ، أو ثابت .
ومثل قوله : من حيث طائره في التحريف ، ووضع الطائر موضع الفرخ ، قول الآخر :
حدوا بأبي أمَّ الرَّئالِ فأجفلت . . . نعامتهُ عن عارضٍ متلهَّبِ
أبو أم الرئال : أراد قطريا ، وكنيته أبو نعامة ، فوضع أم الرئال موضع نعامة .
فأما قوله : فاجفلت نعامته فقال : أجفلت ، وقل ما يستعمل : أجفلت ، ولكن قد قال الآخر :
دعاهُ ضاحباهُ حين خفَّتْ . . . نعامتهمْ وقد حفزَ القلوبُ
وقال آخر :
وقلت لنفسي بعدما زفَّ رألها . . . رويدكِ لمَّا تشفقى حينَ مشفق
كتاب الشعر أو شرح الأبيات المشكلة الإعراب — صفحة 187
مساهمون: محمود محمد الطناحي
ص١٨٧