الواحدة شُؤبوبة ، قيل ، ولا يقال لها شؤبوبة حتى يكون فيها برد .
( وَالأُدْمَ قَدْ خُيِّسَتْ فُتْلاً مَرَافِقُهَا . . . مَشْدُودَةً بِرِحَالِ الحِيرَةِ الجُدُدِ )
الأدم : النوق ، وخُيِّست : ذُلّلت ، ويقال : جُدُد وجُدَد ، والضم أجود لأنه الأصل ، ولئلا يُشكل بجمع جُدَّة ، ومن قال جُدَد في جمع جَديد أبدل من الضمة فتحة لخفة الفتحة .
( فَلاَ لَعَمْرُ الَّذِي قَدْ زُرْتُهُ حِجَجاً . . . وَمَا هُرِيقَ عَلَى الأنْصَابِ مِنْ جَسَدِ )
هُريق وأريق واحد ، والأنصاب : حجارة كانت الجاهلية تنصبها وتذبح عندها ، والجسد هنا : الدم ، والجسد والجساد : صبغ .
( وَالمُؤْمِنِ العَائِذَاتِ الطَّيْرَ يَمْسَحُهَا . . . رُكْبَانُ مَكَّةَ بَيْنَ الغَيْلِ وَالسَّنَدِ )
العائذات : ما عاذ بالبيت من الطير ، وروى أبو عبيدة ( بين الغيل والسَّعَدِ ) بكسر الغين وقال : هما أجمتان كانتا بين مكة ومنى ، وأنكر الأصمعي هذه الرواية ، وقال : إنما الغِيل بكسر الغين الغيضة ، والغَيْل بفتح الغين : الماء ، وإنما يعني النابغة ما كان يخرج من أبي قُبيس .
( مَا أن أَتَيْتُ بِشْيءِ أَنْتَ تَكْرَهُهُ . . . إذا فَلاَ رَفَعَتْ سَوْطِي إلى يَدِي )
( إنْ ) هنا توكيد إلا أنها تكف ( ما ) عن العمل ، كما أن ( ما ) تكف أن عن العمل في قولك : إنما زيد منطلق ، ومعنى ( فلا رفعت سوطي إلى يدي ) أي شلَّتْ .
( إذا فَعَاقَبَنِي رَبِّي مُعَاقَبَةً . . . قَرَّتْ بِهَا عَيْنُ مَنْ بَأْتِيكَ بِالحَسَدِ )
شرح القصائد العشر — صفحة 319
مساهمون: يحيى بن علي الشيباني التبريزي
ص٣١٩