جانبي نيق كان أشد لعدده ؛ لأنه يتكاثف ويكون بعضه فوق بعض ، وإذا كان في موضع واسع كان أسهل لعدده ، ووصف أنها قد أسرعت ، قال أبو عبيدة : وهي عين اليمامة ، وزرقاء اليمامة ، وقوله ( مثل الزجاجة ) يعني عينها ، ولم تكحل من الرمد : أي لم ترمد فتكحل .
( فَحَسَّبُوهُ فأَلْفَوْهُ كمَا حَسَبَتْ . . . تِسْعاً وَتِسْعِينَ لَمْ تَنْقُصْ وَلَمْ تَزِدِ )
ويروى ( كما زعمت ) وألفوه : وجدوه ، وكان الحمام الذي رأته ستة وستين ، ولها حمامة في بيتها ، فلما عدَّت الحمام الذي رأته قالت :
لَيْتَ الحَمَامَ لِيَهْ . . . إلى حَمَامَتِيَهْ
وَنِصْفَهُ قَدِيَهْ . . . تمَّ الحَمَامُ مِيَهْ
وقولها ( إلى حمامتيه ) أي مع حمامتيه ؛ فيكون سبعة وستين ، ونصف ما رأته ثلاثة وثلاثون ، فيكون مائة كما قالت .
( فَكَمًّلَتْ مِائَةً فِيهَا حَمَامَتُهَا . . . وَأَسْرَعَتْ حِسْبَةً فِي ذَلَكَ العَدَدِ )
قال الأصمعي : الحسبة : الجهة التي يحسب منها ، وهي مثل اللبسة والجلسة ، فقال : أسرعت أخذا في تلك الجهة ، ويقال : ما أسرع حسبته ، أي حسابه ، والحسبة : المرة الواحدة .
( أَعْطَى لِفَارِهَةٍ حُلْوٍ تَوَابِعُهَا . . . مِنَ المَوَاهِبِ لاَ تُعْطَى عَلَى نَكَدِ )
شرح القصائد العشر — صفحة 317
مساهمون: يحيى بن علي الشيباني التبريزي
ص٣١٧