عليه : إذا غلب عليه ، والأمد : الغاية .
( وَاحْكُمْ كَحُكْمِ فَتَاةِ الحَي إِذْ نَظَرَتْ . . . إلى حَمَامٍ سِرَاعٍ وَارِدِ الثَّمَدِ )
أي كن حكيما كفتاة الحي إذ أصابت وجعلت الشيء في موضعه ، وهي لم تحكم بشيء ، إنما قالت قولا فأصابت فيه ، ومعناه كُن في أمري حكيما ، ولا تقبل ممن سعى بي ، والثمد : الماء القليل .
( قَالَتْ : أَلاَ لَيْتَمَا هَذَا الحَمَامَُ لَنَا . . . إلى حَمَامَتِنَا ، وَنِصْفُهُ فَقَدِ )
يروى ( الخمامَ ) و ( الحمامُ ) وكذلك نصفَه ونصفُه ، فإذا نصبته تكون ما زائدة ، وإذا رفعته تكون كافة لليت عن العمل ، ويصير ما بعدها مبتدأ وخبرا ، كما تقول : إنما زيدٌ منطلق ، وقَدِ : بمعنى حسب .
( يَحُفُّهُ جَانِباً نِيقٍ وَتُتْبِعُهُ . . . مِثْلِ الزُّجَاجَةِ لَمْ تُكْحَلْ مِنْ الرَّمَدٍ )
يحفُّه : يكون في ناحيته ، والنِّيق : أعلى الجبل ، قال الأصمعي : إذا كان الحمام بين
شرح القصائد العشر — صفحة 316
مساهمون: يحيى بن علي الشيباني التبريزي
ص٣١٦