( فَظَلَّ يَعْجُمُ أَعْلَى الرَّوْقِ مُنْقَبِضاً . . . فِي حَالِكِ اللَّوْنِ صَدْقٍ غَيْرِ ذِي أَوَدِ )
يعجُم : يمضغ ، والروق : القرن ، والحالك : الشديد السواد ، والصَّدق : الصلب ، والأود : العوج .
( لمَّا رَأَى وَاشِقٌ إِقْعَاصَ صَاحِبِهِ . . . وَلاَ سَبِيلَ إلى عَقْلٍ وَلاَ قَوَدِ )
واشق : اسم كلب ، والإقعاص : الموت الوحي ، وأصله من القُعاص ، وهو داء يأخذ الغنم لا يُلبثها حتى تموت .
( قَالَتْ لَهُ النَّفْسُ : إِنِّي لاَ أَرَى طَمَعاً . . . وَإِنَّ مَوْلاَكَ لَمْ يَسْلَمْ وَلَمْ يَصِدِ )
المولى : الناصر ، وقوله : ( قالت له النفس ) تمثيل ، أي حدَّثته نفسه بهذا .
( فَتِلْكَ تُبْلِغُنِي النُّعْمَانَ ؛ أن لَهُ . . . فَضْلاً عَلَى النَّاسِ فِي الأدْنَى وَفِي البَعَدَ )
فتلك : يعني ناقته التي شبَّهها بهذا الثور ، و ( البعد ) قيل : إنه مصدر يستوي فيه لفظ الواحد والاثنين والجمع والمذكر والمؤنث ، وقيل : إنه جمع باعد كما يقال خادم وخدم ، ومعنى ( في الأدنى وفي البعد ) كمعنى القريب والبعيد ، ومن روى ( البُعُد ) فهو جمع بعيد .
( وَلاَ أَرَى فَاعِلاً فِي النَّاسِ يُشْبِهُهُ . . . وَمَا أُحَاشِي مِنَ الأقْوَامِ مِنْ أَحَدِ )
المعنى : ولا أرى فاعلا يفعل الخير يشبهه ، ومعنى ( وما أحاشي ) وما أستثنى ، كما تقول : حاشى فلانا ، وإن شئت خفضت ، إلا أن النصب أجود ؛ لأنه قد اشتق منه فعل ، وحذف منه كما يحذف من الفعل ، قال الله عز وجل : ( قُلْنَ حَاشَ للهِ ) و ( من ) زائدة في قوله ( من أحد ) .
شرح القصائد العشر — صفحة 314
مساهمون: يحيى بن علي الشيباني التبريزي
ص٣١٤