تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح القصائد العشر — صفحة 272

مساهمون:

ص٢٧٢
قوله تعالى : ( أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ ) ، وأوْ تقع لأحد الشيئين ، نحو قول الشاعر : أَلاَ لَيْتَ شِعْرِي هَلْ يَرَى النَّاسُ مَا أَرَى . . . مِنَ الأمْرِ أو يَبْدُو لَهُمْ مَا بَدَا لِيَا ( أَمْ عَلَيْنَا جَرَّى إِيَادٍ كَمَا قِي . . . لَ لِطَسْمٍ أَخُوكُمُ الأبَّاءُ ؟ ) كانت إياد بن نزار تنزل سنداد ، وسندا : نهر فيما بين الحيرة إلى الأبلة ، وكان عليه قصر تحجُّ إليه العرب ، وهو القصر الذي ذكره الأسود بن يعفر فقال : أَرْض الخَوَرْنَقِ وَالسَّدِيرِ وَبَارِقٍ . . . وَالقَصْرِ ذِي الشُّرُفَاتِ مِنْ سِنْدَادِ قالوا : ولم يكن في نزار حيٌّ أكثر من إياد ، ولا أحسن وجوها ، ولا أمد أجساما ، ولا أشد امتناعا ، وكانوا لا يُعطون الإتاوة أحدا من الملوك ، وكان من قوتهم أنهم أغاروا على امرأة لكسرى أنوشروان ، فأخذوها وأموالا له كثيرة ، فجهز إليهم كسرى الجيوش مرتين ، كل ذلك تهزمهم إياد ، ثم إنهم ارتحلوا حتى نزلوا الجزيرة ، فوجه بعد ذلك إليهم كسرى ستين ألفا وكان لقيط بن يعمر الإيادي ينزل الحيرة ، فكنت إلى إياد وهم بالجزيرة : سَلاَمٌ فيِ الصَّحِيفَة مِنْ لَقِيطٍ . . . إلى مَنْ بِالجَزِيرةِ مِنْ إِيَادِ بِأَنَّ الليْثَ كِسْرَى قَد أَتَاكُمْ . . . فَلاَ يَشْغَلْكُمُ سَوْقُ النِّقَادِ أَتَاكُمْ مِنْهُمُ سِتُّونَ أَلْفاً . . . يُزَجُّونَ الكَتَائِبَ كَالجَرَادِ