ويروى ( لَبُراء ) ، ويروى ( فإنا من غدرهم بُرآء ) .
( أَمْ عَلَيْنَا جَرَّى العِبَادِ كَمَا نِي . . . طَ بِجَوْزِ المُحَمَّلِ الأعْبَاءُ ؟ )
معناه أن بعض العباد وهم العباديون أصابوا في بني تغلب دماء ، فلم يدرك بنو تغلب ثأرهم منهم ، فيقول : تريدون أن تحملوا علينا ذنوب هؤلاء وتُعلِّقوه علينا كما علق بوسط البعير الأثقال ، ونيط : عُلِّق ، والأعباء : جمع عبء وهو الثقل ، والكاف في موضع نصب .
( أَمْ عَلَيْنَا جَرَّى قُضَاعَةَ أَمْ لَيْ . . . سَ عَلَيْنَا فِيمَا جَنَوْا أَنْدَاءُ ؟ )
هذا تعبير منه لبني تغلب لما فعلت بهم قُضاعة ، يقول : أفعلينا ما جنت قضاعة ، وذلك أن قضاعة غزت بني تغلب فقتلوا منهم وسبوا ، فيقول : أفتريدون أن تحملوا علينا ذنوب هؤلاء التي أذنبوها إليكم وليس علينا فيما جنوا أنداء ؟ تريد ليس يندانا مما جنوا شيء ، هذا كله تعيير منه لبني تغلب وعمرو بن كلثوم يسمع ، والأنداء : اسم ليس ، واحدها ندى ، ويروى ( أوليس علينا فيما جنوا ) والفرق بين أَمْ وأو أن أمْ تقع للتسوية ، نحو قوله عز وجل : ( أَأَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ ) ، وتقع أمْ لخروج من كلام إلى كلام أيضا ، نحو
شرح القصائد العشر — صفحة 271
مساهمون: يحيى بن علي الشيباني التبريزي
ص٢٧١