عَلَى حَنَقٍ أَتَيْنَكُمُ ؛ فَهذَا . . . أَوَانُ هَلاًَكِكُمْ كَهَلاَكِ عَادِ
فلما بلغ كتاب لقيط إيادا استعدوا لمحاربة الجنود التي بعث بهم كسرى ، فالتقوا ، فاقتتلوا قتالا شديدا حتى وجعت الخيل وقد أصيب من الفريقين ، ثم إنهم بعد ذلك اختلفوا فيما بينهم ، وتفرقت جماعتهم ، فلحقت طائفة منهم بالشام ، وأقام الباقون بالجزيرة ، وكان طسم وجديس أخوين ، فأخذ جديس خراج الملك وهرب ، فأخذ الملك طسما وطالبه بما على أخيه ، فالمعنى : أنكم تطالبوننا بما ليس علينا كما طولب طسم بما ليس عليه ، والأباء هنا : الذي أبى أن يطيع الملك بأن يؤدي ما عليه ، يقال : أبى يأبى إباء فهو آب وأَبَّاء على التكثير .
( لَيْسَ مِنَّا المُضَرَّبُونَ ، وَلاَ قَيْ . . . سٌ ، وَلاَ جَنْدَلٌ ، وَلاَ الحَدَّاءُ )
هؤلاء قوم من بني تغلب ضُرِبوا بالسيف ، عيره بهم ، والحداء : قبيلة من بني ربيعة ، ويقال : هو رجل من ربيعة .
( عَنَناً بَاطِلاً وَظُلْماً كَمَا تُعْ . . . تَرُ عَنْ حَجْرَةِ الرَّبِيضِ الظِّبَاءُ )
( عننا ) معناه اعتراضا يقول : أنتم تعترضون بنا اعتراضا ، وتدعون الذنوب علينا ظلما لنا وميلا علينا ، وأصل العتر الذبح في رجب ، وفي الحديث ( لا عتيرة ) وكانوا يذبحونها لآلهتهم ، والعرب كانت تنذر النذر فيقول أحدهم : أن رزقني الله مائة شاة ذبحت عن كل عشرة شاة في رجب ، ويسمى ذلك
شرح القصائد العشر — صفحة 273
مساهمون: يحيى بن علي الشيباني التبريزي
ص٢٧٣