الذبح العتيرة والرجبية ، فربما بخل أحدهم بما نذر ، فيصيد الظباء فيذبحها عوضا من الشياه ، فالمعنى إنكم تطالبوننا بذنوب غيرنا كما ذبح أولئك الظباء عن الشياه ، والحجرة : الموضع الذي يكون فيه الغنم ، وأصل الحجرة الناحية والربيض : جماعة الغنم ، ويقال للموضع : ربض ، وفي الحديث : ( مثل المنافق مثل شاةٍ بين ربضين إذا جاءت إلى هذه نطحتها وإذا جاءت إلى هذه نطحتها ) أي بين موضعي غنم ، ويروى ( بين ربيضين ) أي بين غنمين .
( وَثَمَانُونَ مِنْ تَمِيمٍ بِأَيْدِي . . . هِمْ رِمَاحٌ صُدُورُهُنَّ القَضَاءُ )
يعني أن عمرا أحد بني سعد بن زيد مناة بن تميم خرج في ثمانين رجلا من بني تميم غازين ، فأغار على ناس من بني تغلب يقال لهم بنو رزاح ، وكانوا ينزلون أرضا يقال لها نطاع قريبة من اليمن ، فقتل فيهم وأخذ أموالا كثيرة ، وقوله ( صدورهن القضاء ) أي الموت .
( لَمْ يُخَلُّوا بَنِي رِزَاحٍ بِبَرْقَا . . . ءِ نَطَاعِ لَهُمْ عَلَيْهِمْ دُعَاءُ )
( تَرَكُوهُمْ مُلَحَّبِينَ ، وَآبُوا . . . بِنِهَابٍ يَصَمُّ مِنْهُ الحُدَاءُ )
مُلحَّبين ، مقطعين بالسيوف ، وقوله ( يصم منه الحداء ) أي لكثرة رغاء الإبل والضجة لا يُسمع الحُداء ، وحقيقته ( يصم منه سامع الحداء ) وهو مجاز
شرح القصائد العشر — صفحة 274
مساهمون: يحيى بن علي الشيباني التبريزي
ص٢٧٤