كما يقال : نام ليلك .
( ثُمَّ جَاءُوا يَسْتَرْجِعُونَ ، فَلَمْ تَرْ . . . جِعْ لَهُمْ شَامَةٌ ، وَلاَ زَهْرَاءُ )
يعنى بني رزاح ، و ( يسترجعون ) في موضع حال مُقدرة ، والشامة : السوداء ، والزهراء : البيضاء والمعنى : إنه لم يرجع إليهم شيء مما أخذ منهم .
( ثُمَّ فَاءُوا مِنْهُمْ بِقَاصِمَةِ الظّهْ . . . رِ ، وَلاَ يَبْرُدُ الغَلِيلَ المَاءُ )
فاءوا : رجعوا ، وقاصمة الظهر : الخيبة ، وهذا تمثيل ، أي صاروا بمنزلة من قصم ظهره ، والغليل ، والغلة : شدة العطش ، والمعنى : أن هذا الغليل من الحزن لا يبرده الماء .
( ثُمَّ خَيْلٌ مِنْ بَعْدِ ذَاكَ مَعَ الغَلاّ . . . قِ ، لاَ رَأفَةٌ ، وَلاَ إبْقَاءُ )
يقول : ثم أصحاب خيل من بعد بني تميم ، والغلاق : من بني حنظلة من تميم ، كان على هجائن النعمان ، غزا بني تغلب فقتل فيهم وسبي ، وقوله ( لا رأفة ولا إبقاء ) أي ليس لأصحاب الغلاق رأفة بهم ولا إبقاء عليهم .
( مَا أَصَابُوا مِنْ تَغْلَبِيٍّ فَمَطْلُو . . . لٌ ، عَلَيْهِ إذا تَوَلّى العَفَاءُ )
( ما ) هاهنا للشرط ، وهو في موضع نصب بأصابوا ، و ( مطلول عليه ) أي لا يُدرك بثأره ، والعفاء : الدروس أي يُنسى فيصير بمنزلة الشيء الدارس .
شرح القصائد العشر — صفحة 275
مساهمون: يحيى بن علي الشيباني التبريزي
ص٢٧٥