أن كان أهواؤكم زينت لكم الغدر والخيانة بعد ما تحالفنا وتعاقدنا فكيف تصنعون بما هو في الصحف مكتوب عليكم من العهود والمواثيق والبينات فيما علينا وعليكم ؟ وحذر الجور : أي لحذر الجور ، وهذا يسميه النحويون مفعولا من أجله ، وليس هو منصوبا بحذف اللام وإنما هو مصدر ، أي حذرا أن يجور بعضنا على بعض أو يتعدى .
( وَاعْلَمُوا أَنَّنَا وَإِيَّاكُمْ فِي . . . مَا اشْتَرَطْنَا يَوْمَ احْتَلَفْنَا سَوَاءُ )
يقول : إنما اشترطنا أن يكون الجنايات علينا وعليكم ، فلم تلزموننا وحدنا ذلك ؟
( أَعَلَيْنَا جُنَاحُ كِنْدَةَ أن يَغْ . . . نَمَ غَازِيهِمُ وَمِنّا الجَزَاءُ ؟ )
قال الأصمعي : كانت كندة أخذت خراج الملك وهربت ، فوجَّة إليهم من قتلهم . وقال غيره : كانت كندة قد غزت تغلب ، وقتلت فيهم وسبت ، فقال : أتلزموننا ما فعلت كندة ؟
( أَمْ عَلَيْنَا جَرَّى حَنِيفَةَ أو مَا . . . جَمَعَتْ مِنْ مُحَارِبٍ غَبْرَاءُ ؟ )
يقول : هل علينا في العهود والمواثيق التي أخذتموها علينا أن تأخذونا بذنوب حنيفة وما أذنبت لصوص محارب ؟ والغبراء : الصعاليك والفقراء . وكان من حديث حنيفة التي ذكرها أن شمر بن عمرو الحنفي - وهو أحد بني
شرح القصائد العشر — صفحة 269
مساهمون: يحيى بن علي الشيباني التبريزي
ص٢٦٩