( فاتْرُكُوا الطَّيْخَ وَالتَّعَدِّى ، وَإِمَّا . . . تَتَعَاشَوْا فَفِي التَّعَاشِي الدَّاءُ )
الطيخ : الكلام القبيح ، يقال : رجل طيَّاخه ؛ إذا كان يستعمل ذلك ، وكأن الطيخ الكبر والعظمة ، يقال : طاخ يطيخُ طيخا ، والتعاشي : التعامي ، وقوله ( وإما تتعاشوا ) أي تتعاموا ، ومعناه تتجاهلوا ؛ ففي التعاشي الداء : أي الشر يرجع إليكم في ذلك ؛ لأنكم عارفون مالنا من الفضل ، فإذا تجاهلتم في ذلك فسدت قلوبنا عليكم فبيَّنا فلحقكم العار .
( وَاذكُرُوا حِلْفَ ذِي المَجَازِ وَمَا قُدِّ . . . مَ فِيهِ العُهُودُ وَالكُفَلاَءُ )
ذو المجاز : موضع ، وكان عمرو بن هند أصلح فيه بين بني بكر وبني تغلب ، فأخذ عليهم المواثيق والرهائن من كل حي ثمانين ، فذلك قوله : ( وما قدم فيه العهود والكُفلاء ) .
( حَذَرَ الجَوْرِ وَالتَّعدِّى ، وَلَنْ يَنْ . . . قُضَ مَا فِي المَهَارِقِ الأهْوَاءُ )
ويروى ( هل ينقض ) ويروى ( حذر الخون ) من الخيانة ، والتعدى : من الاعتداء ، والمهارق : الصحف ، واحدها مُهرق ، فارسي معرب ، خرزة يصقلون بها ثيابا كان الناس يكتبون فيها قبل أن تُصنع القراطيس بالعراق ، يقول :
شرح القصائد العشر — صفحة 268
مساهمون: يحيى بن علي الشيباني التبريزي
ص٢٦٨