( فملَكْنَا بِذلِكَ النَّاسَ حَتَّى . . . مَلَكَ المُنْذِرُ بْنُ مَاءِ السَّمَاءِ )
( وَهْوَ الرَّبُّ وَالشَّهِيدُ عَلَى يَوْ . . . مِ الحِيَارَيْنِ وَالبَلاَءُ بَلاَءُ )
الرَّبُّ : عنى به المنذر بن ماء السماء ، يخبر إنه في هذين اليومين قد شهدهم فعلم فيه صنيعهم وبلاءهم الذين أبلوا ، وكان المنذر بن ماء السماء غزا أهل الحيارين ومعه بنو يشكر فأبسلوا ، وقوله ( والبلاء بلاء ) معناه والبلاء شديد ؛ فيجوز أن يكون البلاء من البلية ، ويجوز أن يكون البلاء من الإبلاء والإنعام ، والرب في هذا الموضع : السيد ، والحياران : بلد ، ورواه ابن الأعرابي الحوارين .
( مَلِكٌ أَضْلَعُ البَرِيَّةِ ، مَايُو . . . جَدُ فِيهَا لِمَا لَدَيْهِ كِفَاءُ )
أضلع البرية أي أشد البرية إضلاعا لما يحمل ، أي هو أحمل الناس لما يحمل من أمر ونهى وعطاء وغير ذلك ، وقوله ( ما يوجد فيها لما لديه كفاء ) معناه ليس في البرية أحد يكافئه ، ولا يستطيع أن يصنع مثل ما يصنع من الخير ، والكفاء : المثل والنظير ، يقال : فلان كفاء لفلان ، وكفئ ، وكفؤ ، وكفء ، والأصل في كفء كفؤ ، فهذا كله في معنى المثل . ومن هذا ( كأفات الرجل ) و ( كفأت الإناء ) و ( الإكفاء ) في الشعر .
شرح القصائد العشر — صفحة 267
مساهمون: يحيى بن علي الشيباني التبريزي
ص٢٦٧